العباس بن بكار الضبي
70
أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان
بسم اللّه الرحمن الرحيم قَدْ جاءَتْكُمْ « 1 » بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، فَأَوْفُوا الْكَيْلَ « وَالْمِيزانَ ، وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ، وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ، بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ « 2 » » . إذا أتاك كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتّى يقدم عليك من يقبضه منك والسلام . فأخذته واللّه ، وما خزمه « 3 » بخزام ، ولا ختمه بطين . فقال : رحم اللّه أبا الحسن . اكتبوا لها بالعدل . قالت : لي خاصة ، أم لقومي عامة ؟ قال : ما أنت وغيرك ! ؟ قالت : هي واللّه إذا الفحشاء واللؤم ! إن كان عدلا شاملا ، وإلّا فأنا كسائر قومي . فقال : هيهات يا أهل العراق ، لمّظكم « 4 » عليّ بن أبي طالب الجرأة على السلطان فبطيء ما تفطمون . اكتبوا لها ولقومها .
--> ( 1 ) في تاريخ دمشق : « جاءتكم » . ( 2 ) سورة هود من الآية 84 ، والآية 85 . ( 3 ) خزم الكتاب : شكه . ( 4 ) التلمظ : التذوق . يريد معاوية أن عليا أعطاهم هذه الجرأة ، وعودهم عليها ، فأصبح من العسير أن يتركوها بعد أن ذاقوا طعمها .